Lebanon News
Facebook Twitter
هل تنجح 14 آذار في تحقيق أهدافها؟
السبت 15 أيلول 2012


عمدت «قوى 14 آذار» أخيراً الى اعادة ترتيب أوضاعها الداخلية وتزخيم نشاطاتها السياسية والاعلامية والتنظيمية، وشكل الاجتماع الأخير في مقر قائد «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع في معراب، خطوة مهمة في اطار ترتيب الوضع التنظيمي ووضع خريطة سياسية جديدة للمرحلة المقبلة.وقد حضر الاجتماع نحو 150 شخصية سياسية واعلامية وثقافية، اضافة الى أركان الأمانة العامة، وحدد البيان الصادر عن الاجتماع ثلاثة أهداف اساسية تريد «قوى 14 آذار» التركيز عليها في المرحلة المقبلة، هي النظام السوري ودوره في لبنان، ايران وتحالفاتها الاقليمية والمحلية، حزب الله ودوره على الصعيد الداخلي، وخصوصاً على الصعيد الحكومي.وقد غاب عن اللقاء ممثلو حزب الكتائب والرئيس أمين الجميّل، وحضر النائب نديم الجميّل بصفته الشخصية، وتحدثت معلومات صحافية عن ان «قوى 14 آذار» بصدد وضع خطة عمل متكاملة لإعادة ترتيب أوضاعها الداخلية والتحضير للانتخابات النيابية المقبلة ومتابعة التطورات في لبنان والمنطقة وخصوصاً احتمال سقوط النظام السوري.فما هي الأهداف التي تسعى الى تحقيقها قوى 14 آذار في المرحلة المقبلة؟ وهل تنجح هذه القوى في تحقيق هذه الأهداف في ظل المشاكل التي تعانيها؟أهداف «قوى 14 آذار»في البيان الصادر عن اجتماع «قوى 14 آذار» في معراب حُدِّدت عدة أخطار تواجه لبنان في هذه المرحلة، هي:1- اصرار النظام السوري على تفجير الوضع الأمني في لبنان عامة وفي الشمال خصوصاً واستهداف السلم الأهلي عبر استعادة عمليات الخطف والاغتيالات وعزل لبنان عن محيطه العربي ودوره التاريخي.2- اصرار حلفاء ايران في لبنان (أي حزب الله وحلفائه) على رفض منطق الدولة وسيادتها والامعان في خطف قرار السلم والحرب والتفرد بمصير البلاد والعباد.3- خطر الإفلاس الذي يدهم الاقتصاد اللبناني في مختلف قطاعاته وأداء الحكومة اللبنانية الذي قد يسرِّع في انهيار الدولة ومؤسساتها وادارتها.وأوضح المنسق العام للأمانة العامة النائب السابق الدكتور فارس سعيد ان هدف اللقاء فتح حوار داخلي بين مكونات قوى 14 آذار وذلك بهدف انتاج تصور مشترك للمرحلة المقبلة وكيفية التعاطي مع مختلف التطورات، والاتفاق على اطار وآلية يتيحان انتاج التصور المطلوب والاجابة عن الاسئلة المختلفة.لكن مصادر مطلعة في «قوى 14 آذار» اشارت الى ان هذا اللقاء وغيره من الانشطة والمواقف التي تقوم بها قوى 14 آذار تهدف الى اعادة «شد العصب الداخلي» لدى هذه القوى وذلك استعداداً للانتخابات النيابية المقبلة ومن اجل مواجهة الاشكالات الداخلية والمشاكل التنظيمية والسياسية التي تواجهها هذه القوى بسبب التباين حول بعض الملفات الداخلية والخارجية.هل تنجح «14 آذار» رغم المشاكل؟لكن هل ستستطيع «قوى 14 آذار» مواجهة الأخطار التي يواجهها لبنان؟ وهل ستستعيد دورها الفاعل في الحراك السياسي الداخلي؟تقول مصادر مطلعة في «قوى 14 آذار» ان هذه القوى تعاني من 3 مشاكل أساسية تعوق تحقيق الأهداف التي تضعها وهي:1- مشكلة الهيكلية التنظيمية وفشل الأمانة العامة في ادارة عمل هذه القوى وضعف أداء هذه الأمانة سياسياً واعلامياً وتنظيمياً. وعدم نجاح كل المحاولات التي جرت حتى الآن لإعادة ترتيب الوضع التنيمي لهذه القوى.2- غياب التخطيط السياسي والاستراتيجية  لدى هذه القوى وعدم وجود خطة عمل واضحة لتحقيق الأهداف السياسية او التنظيمية التي يجري وضعها.3- المشاكل السياسية بين مكونات «قوى 14 آذار» ووجود تمايز بين العناوين والشعارات التي ترفعها هذه القوى وبين الأداء السياسي والعملي لكل من هذه المكونات.ففيما تطرح هذه القوى شعار «العبور الى الدولة» ومواجهة الشعارات الطائفية، فإن بعض مكوناتها تنشط من خلال تعزيز العصب الطائفي والمذهبي ومنع قيام الدولة.في ضوء هذه المشاكل ستكون «قوى 14 آذار» امام تحديات كبرى على صعيد المرحلة المقبلة، ورغم انها نجحت عام 2009 في تحقيق فوز انتخابي كبير بالتحالف مع الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط، فإنها لم تستطع ان تشكل حكومة أكثرية واضطرت إلى إشراك حركة أمل وحزب الله والتيار العوني في الحكومة، ما سهل استقالتها لاحقاً.كذلك إن غياب المكوَّن الشيعي الحقيقي والفاعل من ضمن هذه القوى سيضعها امام مشكلة سياسية حتى لو فازت في الانتخابات المقبلة.أما على صعيد دور وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي، فلا يمكن الاعتماد عليه بشكل كامل رغم التلاقي مع مواقفه تجاه الوضع السوري وعقد اللقاء الأخير بينه وبين الرئيس سعد الحريري، نظراً الى التبدلات المستمرة في مواقفه.اذن، تضع «قوى 14 آذار» تضع امامها أهدافاً كبرى لمواجهة المرحلة المقبلة، هي تعتمد بشكل اساسي على احتمال سقوط النظام السوري او انهيار النظام الايراني وحلفائه وفشل الأكثرية الحالية في تحقيق اية انجازات مهمة واستمرار الخلافات في ما بينها. لكن ماذا لو سارت الأمور بعكس ما تخطط له؟ وهل لدى قوى 14 آذار خطة بديلة والعودة للحوار والانفتاح على بعض قوى 8 آذار، وخصوصاً حركة أمل وحزب الله؟
print
share share