Lebanon News
Facebook Twitter
هذه حقيقة زجّ اسمَيْ ندى اندراوس وسعيد بيتموني في قضية مخطوفي أعزاز
الثلاثاء 13 تشرين ثاني 2012


في آب الفائت، ذكر موقع "شفاف" الالكتروني المعارض للنظام السوري ان مراسليْن لبنانييْن حددا عبر تقنية Earth Google موقع وجود المخطوفين اللبنانيين الـ11  في اعزاز، وسربا الاحداثيات الى "حزب الله" الذي أطلع المخابرات السورية عليها، فقصفته.لم تُثَر الضجة حينذاك. ولكن النائب عقاب صقر بتكراره الكلام إياه لبولا يعقوبيان أقام الدنيا ولم يقعدها، رغم انه لم يُشر صراحة الى ندى اندراوس وزميلها المصور من LBCI، واللذين ذكرا في غير موقع الكتروني.انشغل الإعلام بقصف موقع اعزاز حيث يُحتجز المخطوفون اللبنانيون، من دون اشارة تُذكر الى احتمال تورط أيدٍ لبنانية في العملية. ولما وصل الأمر الى عدد الضحايا، وقالت الـ LBCI انهم قتلوا جميعاً، ذكّر صقر في المقابلة اياها انه اتصل بالمؤسسة لتصحيح معلوماتها "ولكنها أصرّت على الخبر"، الأمر الذي نفته أندراوس في حديثها مع "النهار"، مؤكدة انها شخصياً اتصلت بصقر عبر رقمه التركي، مستوضحة حقيقة ما جرى، ولما طمأنها الى سلامتهم، سألته عن امكان نسب التوضيح إليه فأجاب بالرفض، فنسبته الى مصدر لبناني متابع.وعلمت "النهار" من مصادر تصنف نفسها وسطاً بين اندراوس من جهة الـLBCI، وأبي ابرهيم من جهة المخطوفين، ان خلافاً تطور بين اندراوس وطرف آخر أودى بالأخير الى تسريب معلومات الى أحد المواقع الالكترونية، مفادها ان اندراوس والمصور المواكب لملف اعزاز سامي بيتموني (والصحيح ان اسم المصور هو سعيد بيتموني) زودا "حزب الله" مكان وجود المخطوفين، "ولو لم تكن مؤكدة لما استنفرت الـ LBCI بهذا الشكل". أثارت التسريبات حفيظة أبي ابرهيم الذي "ارتاب من اندراوس، مفضلاً عليها زميلتيها تانيا مهنا وجويس الحاج".نفت اندراوس كلام المصادر مؤكدة ان علاقتها بأبي ابرهيم جيدة ضمن اطارها الصحيح، وبأنها أول من تصلها بياناته بين الصحافيين اللبنانيين، مستنكرة كيف قوبل اندفاعها نحو هذه القضية الانسانية باتهامات مفبركة غير متينة الأساس تعرّض حياتها وحياة زميلها للخطر.وعلمت "النهار" أيضاً ان المصور بيتموني كان على وشك تقديم استقالته الى رئيس مجلس ادارة LBCI بيار الضاهر على خلفية زج اسمه في موضوع بهذا الحجم، "لكن قراراً داخلياً قضى بلملمة القضية بالتي هي أحسن، فسُوّي الأمر". في داخل المؤسسة، ربطت مصادر رفيعة المستوى الاتهامات التي سيقت حول اندراوس- بيتموني بما حققته الـ LBCI وعجزت عن تحقيقه الدولة اللبنانية بمن فيها متابعو ملف المخطوفين من خارج الحدود، واصفة ما يجري بـ "الحسد الذي جعل العيون تشخص على اندراوس وزميلها المصور والمؤسسة لأنها كانت الأنجح في التغطية الاعلامية". وقالت لـ "النهار": "الدولة اللبنانية برمتها تسعى لمعرفة مكان وجود المخطوفين - وهو غير ثابت كما نعلم- ولكن في حال علم "حزب الله" بالأمر، فتلك الكارثة الكبرى". وعن دور للصحافي فداء عيتاني في تسريب الاحداثيات تسبب باعتقاله لاحقاً، أكدت المصادر ان عيتاني يعمل على الملف السوري قبل أشهر من قدومه الى الـ LBCI، وانه لم يُعتقل لهذا السبب.في شأن متصل، علمت "النهار" ان عيتاني بصدد الاعداد لوثائقي يتناول الثورة السورية يجري العمل على تحضيره منذ فترة، ستعرضه LBCI في مدة تراوح بين الاسبوع والاسبوعين حداً أقصى، وان تجواله في مناطق حساسة داخل سوريا بهذا الهدف أثار حوله الشبهات، فاعتُقل. لم يشأ عيتاني التعليق لـ"النهار"، متحفظاً عن الاجابة على أي سؤال يتعلق بموضوع  اندراوس – بيتموني. يذكر أن عيتاني كان أطل قبل خطفه بفترة قصيرة ضمن برنامج "نهاركم سعيد" على المحطة، وصرّح بأنه يملك أشرطة حصرية صوّرها عن سير المعارك في سوريا، وأعطاها الى الشيخ بيار الضاهر حصرا.وبالنسبة الى المصادر والمواقع الالكترونية التي سربت اسمي اندراوس وبيتموني، فإنها في صدد مواجهة المؤسسة قضائياً في الأيام المقبلة، بعد انتهاء المحامي نعوم فرح من دراسة الملف وتحديد الجهات المعنية.*النهار
print
share share