Lebanon News
Facebook Twitter
لأول مرة منذ 1989.. ورشة ديبلوماسية "ثلاثية الأبعاد" في 30 الجاري
لأول مرة منذ 1989.. ورشة ديبلوماسية "ثلاثية الأبعاد" في 30 الجاري
الأربعاء 16 نيسان 2014


يخطط وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى وضع "منظومة عمل" جديدة للديبلوماسية اللبنانية تهدف إلى إحيائها بعد تراجعها أو على الأقل إصابتها بالجمود بفعل المشاكسات التي كان يعتمدها بعض وزراء الخارجية والمغتربين الذين سبقوه. ويريد باسيل أن يكون الحراك الديبلوماسي منتجًا يعيد إلى لبنان الموقع الذي كان يلعبه في السياسة الخارجية، بحيث يندرج التجديد المرتقب  ضمن التغيير الذي بدأ يحدثه في قصر بسترس في أكثر من مجال منذ تسلمه مهامه الوزارية.

وإذ يرى أن تلك "المنظومة" مبنية على ثلاثة أنواع من الديبلوماسية، فاعلة واغترابية واقتصادية، لم يشأ باسيل الانفراد بإطلاق الأنواع الثلاثة من الديبلوماسيات بل أن تكون نتاج حوارات يجريها مع معظم رؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية العامة في الخارج معتمدا في اختيارهم للمجيء إلى بيروت على حجم الانتشار أو مكانة أركانه في السياسة أو في اقتصاد البلاد، لذا استدعى 30 رئيس بعثة ديبلوماسية لبنانية لدى كل من الأرجنتين، الفاتيكان، أستراليا، البحرين، البرازيل، إيران، الهند، إسبانيا، إيطاليا، كندا، الصين، كوبا، كولومبيا، فرنسا، ألمانيا، الكويت، المكسيك، نيجيريا، قطر، روسيا، السعودية، العراق، السنغال، افريقيا الجنوبية، الإمارات العربية المتحدة، الولايات المتحدة الاميركية، فنزويلا، ساحل العاج، بريطانيا، وإيرلندا الشمالية، بالإضافة إلى 11 رئيس بعثة قنصلية وهي ريو دي جانيرو، ساو باولو، مونتريال، لوس أنجلس، نيويورك، ديترويت، ملبورن، سيدني، دبي، مرسيليا وغانا.

وأوضح باسيل في التعميم - الدعوة للديبلوماسيين أن الاجتماع الاول لهم سيبدأ في 30 الجاري إلى الثالث من أيار المقبل، ليكون بمثابة ورشة عمل أولى للوزارة تهدف إلى وضع منظومة عمل لوزارة الخارجية والمغتربين، على ثلاثة محاور هي:

1-    الديبلوماسية الفاعلة: هدفها شرح السياسة العامة للدولة وإعطاء التوجيهات السياسية لرؤساء البعثات الديبلوماسية والقنصلية من اجل وضع ركائز سياسية وطنية خارجية جامعة وقيام الديبلوماسية اللبنانية بالمبادرات الخارجية ذات الفائدة لمصلحة لبنان.

2-   الديبلوماسية الاغترابية: وضع سياسية اغترابية تهدف الى الاستفادة من طاقات لبنان الاغترابية لتكوين مجموعة ضغط فاعلة ولوبي لبناني في الخارج من جهة، ولتشجيع مشاركة المغتربين في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية في لبنان من جهة أخرى وذلك عبر تسهيل وتبسيط تسجيل اللبنانيين في الخارج، منح الجنسية للمتحدرين من أصل لبناني عبر قانون استعادة الجنسية بعد العمل على إقراره، وإصدار القرارات القنصلية اللازمة لتسجيل اللبنانيين المسجلين أهاليهم أصولا بموجب إحصاء 1932، وذلك عملا بأحكام المادة 12. من قانون الاحوال الشخصية 1951.

3-   الديبلوماسية الاقتصادية: تشجيع المغتربين اللبنانيين للاستثمار في لبنان، كيفية الاستفادة من الطاقات الاغترابية المالية والاقتصادية (انتاج وتجارة وخدمات)، تسويق المنتجات اللبنانية في الخارج خصوصا النبيذ وزيت الزيتون والتفاح، وتسويق لبناءالفرادة والتعريف عنه سياحيا وثقافيا واستثماريا.

وقد تضمن تعميم باسيل على البعثات والقنصليات برنامجا للديبلوماسية الاقتصادية في 30 نيسان، يشارك فيه الديبلوماسيون في مؤتمر اقتصادي، بالإضافة إلى عقد لقاءات مع هيئات اقتصادية وعقد اجتماع مع باسيل للاتفاق على توصيات للخروج بسياسة اقتصادية خارجية.

بينما يوم الأول من أيار سيكون مخصصًا للديبلوماسية الاغترابية حيث ستعقد ورشات عمل وإعطاء توجيهات وزارية بنتيجتها. ومن ثم يعقد لقاء موسع مع الهيئات الاغترابية والمجموعات العاملة في هذا المجال.

أما الثاني من أيار فهو مكرس للديبلوماسية الفاعلة حيث سيناقش باسيل مع الديبلوماسيين بشكل مطول وموسع الوثبة الجديدة للعمل الديبلوماسي، على أن يعقد بعدها لقاءات منفردة مع سفراء أو قناصل من أجل تفعيل عمل البعثة أو القنصلية العامة وربط علاقتها بالإدارة المركزية بشكل أفضل.

واللافت أن باسيل حدد جولة ميدانية للديبلوماسيين للتعرف على بعض المشاريع في لبنان من سياحية واستثمارية واقتصادية وعلى صلة بملف الاغتراب.

تجدر الإشارة إلى أنّ وزير الخارجية الأسبق فارس بويز كان قد دعا إلى مؤتمر للسفراء اللبنانيين في أوروبا في العام 1989 وعقد في باريس للتداول في تنشيط العمل الديبلوماسي، ومنذ ذلك الوقت لم يعقد أي وزير خارجية آخر مثل هذا المؤتمر المعتاد سنويا في كل دول العالم.

 

*خليل فليحان

print
share share